كلينتون تقر بمسؤوليتها عن مقتل السفير الأمريكى فى ليبيا
نقلا عن مبتدا
في واحدة من أطول جلسات الاستماع فى تاريخ الكونجرس الأمريكي، صمدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلارى كلينتون فى الجلسة التى استمرت 8 ساعات، أمس الخميس، لسؤالها عن مقتل السفير الأمريكى فى مدينة بنغازى الليبية، والتى وقعت فى سبتمبر عام 2012.
وأدار الجلسة عدد من أعضاء الكونجرس المنتمون للحزب الجمهورى، والذين أمطروا كلينتون بأسئلتهم طوال الجلسة، وحول مدى التزام الوزيرة السابقة بمعايير آمان البعثات الدبلوماسية للولايات المتحدة فى الخارج، وبالأخص فى الدول التى تمر بصراعات مسلحة، وهل الحادثة كانت نتيجة إهمال من الوزيرة، أم لم يكن فى استطاعة أحد التصرف بطريقة أحسن؟!.
وحافظت المرشحة الحالية لمنصب رئيس الولايات المتحدة على ثباتها الانفعالى طوال الـ8 ساعات، ما استدعى أحد أعضاء لجنة الاستماع لمجاملتها فى بداية سؤاله وإثناءه على استمرارها رغم تعبه هو شخصيًا.
وأكدت هيلارى كلينتون كما قالت سابقًا فى جلسة استماع عام 2013 لنفس الموضوع، أنها تتحمل المسؤولية كاملة عما حدث، رغم بذلها الجهود الممكنة كافة للحيلولة دون وقوع هذا الحادث، ودافعت أيضًا عن التدخل الأمريكى فى ليبيا، قائلة: "إن أمريكا مع دول أخرة ساعدت فى إقصاء القذافى الذى كان يقتل شعبه، وأن جنديًا أمريكيًا واحدًا لم تطأ قدمه الأراضى الليبية".
واعترفت هيلارى أن إجراءات الحماية ليست بالقدر الكافى، وأن الدبلوسيين يضطرون للعمل فى ظروف صعبة، وبالأخص فى الدول التى تحوى صراعات، وذكرت أمثلة لحوادث أخرى مشابهة حدثت فى أوقات سابقة لتواجدها، مضيفة: "إننا لن نستطيع أبدًا منع كل الاعتداءات أو الحصول على أمن شامل".
ومن جانبه، قال الدكتور مايكل مورجان، إن جلسة الاستماع تتزامن مع السباق المحتوم للرئاسة الأمريكية، والذى تتبوء فيه هيلارى كلينتون المركز الثانى بناء على كثير من استطلات الرأى، حيث تسعى للفوز بدعم حزبها "الحزب الديمقراطى"، لتخوض الانتخابات رسميًا، مضيفًا: "إننى أتذكر حادثة السفير الأمريكى فى بنغازى، وكيف صُدم المواطنين الأمريكان هنا، بسبب تزامنها مع ذكرى أسوأ حادث إرهابى فى تاريخ أمريكا الحديث وهو ضرب برجى التجارة العالميين".
وعن رأيه فى هيلارى كلينتون المرشحة الرئاسية، رد مورجان أن الفترة التى رأست فيها هيلارى كانت من أسوأ الفترات وزامنت تصرفات غير سيئة، وبالأخص الدور الأمريكى أثناء الربيع العربى، والتدخل السافر لصالح تيارات بعينها أقل ما يُقال عنها إنها تيارات إرهابية، وأن غالبية الجالية المصرية هنا سيصوتون ضدها فى الانتخابات الرئاسية المقبلة".
وجدير بالذكر، أن السفير الأمريكى، و3 أمريكيين آخرين من أعضاء السفارة الأمريكية فى ليبيا قد قتلوا عندما أطلق إرهابيون صاروخًا على مبنى القنصلية الأمريكية فى بنغازى فى 11 سبتمبر عام 2012.