العمر الحقيقى للإنسان على الأرض يُحير العلماء
يعكف العلماء داخل الأوساط العلمية فى مختلف دول العالم، على دخول كوكب الأرض حقبة جيولوجية جديدة تسمى بعصر الانتروبوسين، أو العصر الجيولوجى البشرى، على اعتباره أحدث العصور الجيولوجية التى تتميز بتقلص دور العوامل والدورات الطبيعية، وتأثير الأنشطة البشرية ودور الجنس البشرى، فى تغيير أحوال البيئة والمناخ على الكرة الأرضى.
وأكد العالم البريطانى سيمون لوفيس، فى جامعة كولاج دى لندن، أن العصر البشرى بدأ فى 1610، حيث خلال هذه الفترة، انخفض تركيز ثانى أكسيد الكربون إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ألف عام، وأن قراءة القشرة الأرضية فى الفترة من 1550 حتى 1610، سجلت انخفاضا لثانى أكسيد الكربون من 7 إلى 10 بى بى أم، وهذا الانخفاض المباشر كان بسبب الإنسان.
كما رسم العالم البريطانى السيناريو الذى بنى عليه نظريته، حيث إنه فى 1500، عبرت مجموعة من الإنسان الأول الأطلنطى الشرقية إلى الجزء الغربى، حيث تقابلوا مع مجموعة أخرى، وكان ذلك هو أول انتقال لفيروس الإنفلونزا والجدارى، وقد هلك هؤلاء المستوطنون خلال عشرات السنين، حيث توفى قرابة 50 مليون هندى أمريكى، وتحولت ملايين الهكتارات الزراعة إلى غابات، والتى ضخت فى الغلاف الجوى بعض مليارات الأطنان من ثانى أكسيد الكربون؛ لذلك فإن اختيار هذا التاريخ 1610 يبرهن على نقل بعض المليارات جرام من المواد العضوية.
وفى دراسة أخرى نشرها العالم الأمريكى وليم روديمان من جامعة فرجينيا، فى مجلة ساينس الأمريكية، أشار إلى أن عمر الإنسان على الأرض يرجع إلى ما يقرب من 50 ألف سنة، فإن عملية الصيد التى مارسها الإنسان عجلت من انقراض معظم الحيوانات الثديية فى العالم القديم، وإن بداية عصر الانثروبوسين ترجع إلى بداية الزراعة على نطاق واسع، خاصة زراعة الأرز منذ أكثر من 5 آلاف سنة فى آسيا وزيادة تركيز غاز الميثان.
ويقترح علماء الجيولوجيا فى الاتحاد الدولى للعلوم الجيولوجية، أن يكون عصر الإنسان البشرى يرجع إلى 16 يوليو 1945، فهو تاريخ انفجار أول قنبلة ذرية، فقد عثر العلماء الجيولوجيون على عناصر مشعة فى الصخور والرواسب وهى علامة لأفعال الإنسان على الكرة الأرضية، كما أنه فى النصف الثانى من القرن العشرين قد ظهر استهلاك المياه والطاقة والمنتجات الزراعية.
كما أرجع مجموعة أخرى من الجيولوجيين بداية حقبة الانثروبوسين إلى 1784، وهو العام الذى ظهر فيه الآلات البخارية.