السيسي لـ البطريرك الإثيوبي عن مذبحة ليبيا
نقلا عن الوطن
صرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي حضر مساء اليوم حفل العشاء الرسمي الذي أقامه رئيس الوزراء الإثيوبي على شرف الرئيس، بحضور الوزراء الإثيوبيين وكبار الشخصيات هناك، والسفراء المعتمدين في أديس أبابا.
وسادت الحفل أجواء ودية إيجابية وإشادات من كل الحضور بتوقيع إعلان المبادئ أمس في الخرطوم، والذي يؤرِّخ لحقبة جديدة من العلاقات بين مصر وإثيوبيا.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي استقبل في وقت سابق بطريرك إثيوبيا "متياس الأول" الذي أعرب عن ترحيبه البالغ وسعادته بزيارة السيسي إلى إثيوبيا، كما جدد شكره للرئيس على حفاوة الاستقبال التي لقيها في مصر من الرئيس وكذا من البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
ونوَّه البطريرك الإثيوبي بالعديد من الزيارات التي قام بها لتفقد الكنائس والأديرة المصرية وكذلك مدينة الإسكندرية، فضلًا عن لقائه بالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وأعرب البطريرك عن سعادة الكنيسة الإثيوبية البالغة بتوقيع إعلان المبادئ في الخرطوم، معتبرًا ذلك خطوة على طريق زيادة التقارب بين البلدين.
وقال السفير علاء يوسف، إن الرئيس أعرب للبطريرك الإثيوبي عن سعادته بلقائه في مناسبة تاريخية تبني أساسًا جديدًا للعلاقات بين البلدين، منوهًا بأنه جاء من مصر برسالة محبةٍ وتقدير للشعب الإثيوبي من الشعب المصري مُحملة بأطيب التنميات لتحقيق آمال وطموحات الشعب الإثيوبي في التنمية والرخاء، مضيفًا أن الشعب المصري بدوره يتطلع للاطمئنان على مواصلة مسيرته نحو التنمية والتقدم، آخذًا في الاعتبار أن نهر النيل يمثل المصدر الوحيد للمياه في مصر.
ومن جانب آخر، أعرب البطريرك عن تعازيه للرئيس في حادث مقتل المواطنين المصريين في ليبيا، مؤكدًا على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب والعمل على دحره.
ومن جانبه، أكد الرئيس أن هذا العمل الآثم لا يمت بأي صلة للإسلام بتعاليمه المعتدلة السمحة وإنما يعبِّر عن فكر متطرف ينبغي مواجهته والعمل على استئصال جذوره، مشيرًا إلى أن ذلك لا يقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية بل يشمل أيضًا الأبعاد الدينية والثقافية.
وأكد الرئيس أن اختلاف البشر يعد إثراءً للإنسانية، موضحًا أن غياب قيمة التسامح وقبول الآخر أدت إلى اشتعال الاقتتال والنزعات الطائفية في العديد من دول المنطقة حتى آلت إلى ما هي عليه الآن من معاناة تتحملها الشعوب في المقام الأول.
ونوَّه الرئيس بالجهود الجارية لنشر قيم التسامح والرحمة وقبول الاختلاف والتعددية كسبيل وحيد للتعايش المشترك، وإحلال السلام والاستقرار والأمن.
وأشاد البطريرك الإثيوبي بهذه الجهود، مشيرًا إلى أنها محل متابعة وتقدير بالغ من الجانب الإثيوبي.